سبتمبر 27, 2026 7:26 ص
9

أ. عيشه منيه

أستاذة متعاونة في كلية العلوم القانونية

جامعة انواكشوط – موريتانيا

aichatoumnn@gmail.com

0022220220603

ملخص

تهدف هذه الدراسة إلى إجراء مقارنة تحليلية بين السياسة الضريبية في كل من موريتانيا والمغرب، من خلال إبراز طبيعة النظام الضريبي، وأهدافه الاقتصادية والاجتماعية، ومدى مساهمته في تحقيق التنمية والاستقرار المالي. وتستند الدراسة إلى تحليل بنية الضرائب المباشرة وغير المباشرة، ومستويات الضغط الضريبي، وآليات التحصيل والإصلاحات الضريبية الحديثة في البلدين.

أظهرت الدراسة أن المغرب يمتلك نظامًا ضريبيًا أكثر تطورًا وتنوعًا مقارنة بموريتانيا، حيث يعتمد على قاعدة ضريبية واسعة تشمل ضريبة الدخل، والضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، مع اعتماد إصلاحات مستمرة تهدف إلى تعزيز العدالة الجبائية وتحفيز الاستثمار. في المقابل، لا يزال النظام الضريبي الموريتاني يواجه تحديات مرتبطة بضعف الوعاء الضريبي، والاعتماد الكبير على الضرائب غير المباشرة، إضافة إلى محدودية الرقمنة والاقتصاد غير الرسمي.

كما بينت الدراسة أن معدل الضغط الضريبي في موريتانيا يُعد من بين الأدنى في المنطقة، إذ يقدر بحوالي 16.7%، بينما يتراوح في المغرب بين 28% و30%، وهو ما يعكس اختلاف حجم الاقتصاد ومستوى الخدمات العمومية والبنية المؤسساتية في البلدين.

وتوصلت الدراسة إلى أن السياسة الضريبية المغربية تتجه نحو تحقيق التوازن بين تعبئة الموارد المالية وتحفيز الاستثمار، في حين تركز موريتانيا على توسيع الوعاء الضريبي وزيادة مساهمة الشركات الكبرى في الإيرادات العامة. كما أشارت الدراسة إلى أن نجاح أي إصلاح ضريبي يتطلب تعزيز الشفافية، وتحسين الإدارة الجبائية، وتقوية الثقة بين الدولة والمكلفين بالضريبة.

وفي الختام، تؤكد الدراسة أن تطوير السياسة الضريبية في البلدين يمثل أداة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن ذلك يظل مرتبطًا بمدى قدرة الحكومات على تحقيق العدالة الضريبية وتقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

الكلمات المفتاحية:

السياسة الضريبية، موريتانيا، المغرب، دراسة مقارنة، النظام الضريبي، الإصلاح الضريبي، الضريبة على القيمة المضافة، الضرائب المباشرة وغير المباشرة.

https://iajphss.us/wp-content/uploads/2026/09/أ.-عيشه-منيه.pdf

لتحميل البحث اضغط على الرابط

Download PDF

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *